علي أصغر مرواريد
427
الينابيع الفقهية
الثالثة : إذا اختلفا في المبيع فقال البائع : فقال البائع : بعتك ثوبا ، فقال : بل ثوبين ، فالقول قول البائع أيضا ، فلو قال : بعتك هذا الثوب ، فقال : بل هذا الثوب ، فهاهنا دعويان فيتحالفان وتبطل دعواهما ، ولو اختلف ورثة البائع وورثة المشتري كان القول قول ورثة البائع في المبيع وورثة المشتري في الثمن . الرابعة : إذا قال : بعتك بعبد ، فقال : بل بحر أو بخل ، فقال : بل بخمر ، أو قال : فسخت قبل التفرق ، وأنكره الآخر فالقول قول من يدعي صحة العقد مع يمينه وعلى الآخر البينة . النظر الخامس : في الشروط : وضابطه ما لم يكن مؤديا إلى جهالة المبيع أو الثمن ولا مخالفا للكتاب والسنة ، ويجوز أن يشترط ما هو سائغ داخل تحت قدرته كقصارة الثوب وخياطته ، ولا يجوز اشتراط ما لا يدخل في مقدوره كبيع الزرع على أن يجعله سنبلا أو الرطب على أن يجعله تمرا ولا بأس باشتراط تبقيته ، ويجوز ابتياع المملوك بشرط أن يعتقه أو يدبره أو يكاتبه ، ولو شرط أن لا خسارة أو شرط ألا يعتقها أو يطأها قيل : يصح البيع ويبطل الشرط ، ولو شرط في البيع أن يضمن انسان بعض الثمن أو كله صح البيع والشرط . تفريع : إذا اشترط العتق في بيع المملوك ، فإن أعتقه فقد لزم البيع ، وإن امتنع كان للبائع خيار الفسخ ، وإن مات العبد قبل عتقه كان البائع بالخيار أيضا . النظر السادس : في لواحق من أحكام العقود : الصبرة لا يصح بيعها إلا مع المعرفة بكيلها أو وزنها ، فلو باعها أو جزءا منها مشاعا مع الجهالة بقدرها لم يجز ، وكذا لو قال : بعتك كل قفيز منها بدرهم أو بعتكها كل قفيز بدرهم ، ولو قال : بعتك قفيزا منها ، أو قفيزين مثلا صح .